|
|
|
جدران الفصل في القدس العربية منفى ثالث للشعب الفلسطيني
|
|
عمر الكرمي
|
يبيع محفوظ عبد الحفيظ الخطيب، 16 عاماً، المشروبات غير الكحولية في دكانه الصغير. ويتكون هذا الدكان من كوة في جدار مغطاة بصفائح من الحديد المضلع، ويوجد فيه كل ما تتوقعه-من ألواح الشوكولاته إلى الطعام المعلّب. وتقود درجتان من الخرسانة في مؤخرة الدكان إلى فتحة في الجدار مغطاة بقطعة قماش سميك. وهناك خلفها مسكن الأسرة، وهو عبارة عن غرفة كبيرة واحدة، ومطبخ وحمام فقيرين. يعيش في هذا البيت خمسة أشخاص: الخطيب وزوجته وثلاثة أولاد. وتشكل أربع أرائك مغطاة بملاءات غير مخيطة مربعاً في إحدى الزوايا. وتبدو الجدران مغطاة بطبقة واحدة من الدهان الأبيض المتقشّر.
... المزيد
|
|
|
|
كيف أصبحت القدس نيابة مستقلة? الأوضاع الإدارية في فلسطين أيام المماليك
|
|
خليل عثامنة
|
كانت القدس ومنذ بداية الدولة المملوكية في بلاد الشام ملحقة بنيابة دمشق أداريا، فكان لنواب دمشق الحق ولهم صلاحية تعيين ولاة هذه المدينة وبقية اعمالها وتعيين كافة اصحاب المناصب الادارية فيها. ولكن هذا الحق لم يكن حقّاً مطلقاً غير قابل للنقض، اذ كان لسلاطين المماليك في القاهرة، مقرّ السلطة المركزية، ان يمارسوا صلاحياتهم الادارية متجاوزين بذلك صلاحيات نواب دمشق دون أن يشكل ذلك خرقاً لشرعية الولاية التي منحوها لنوابهم. فكانوا يعزلون من يشاءون ويعينون من يشاءون في هذه الولاية مثلها مثل غيرها من الولايات في نيابات الدولة. ففي سنة 680/1281، على سبيل المثال لا الحصر، وعندما وصل السلطان قلاون الالفي إلى غزّة عندما كان في طريقه لزيارة دمشق، قام بعزل والي القدس الامير عماد الدين بن أبي القاسم وعين مكانه الامير نجم الدين السّونجي، دون علم او استشارة لنائب دمشق الذي كان نطاق ولايته يمتد من العريش جنوباً وحتى بلدة سَلَمْيَة شمالاً. وفي سنة 711/1311، التاريخ الذي انشئت به نيابة غزّة، قرّر السلطان الناصر محمد بن قلاون أن يلغي التبعية الادارية لكل من القدس ونابلس والخليل والرملة واللد وقاقون، لنيابة دمشق ويلحقها اداريا بنيابة غزة التي استحدثها. ومثلما كان السلاطين يقلصون نطاق الولاية الادارية لنائب الشام كانوا يستطيعون أن يوسعوا مناطق النفوذ الاداري لهذه النيابة متى شاءوا، وهو ما فعله السلطان الناصر نفسه في ابان سلطنته ارضاءً لنائب دمشق الامير تنكز الحسامي، كما ذكرت الروايات.
... المزيد
|
|
|
|
فلسطين و التصوير الفوتوغرافي المبكر
|
|
عصام نصار
|
وضع القرن التاسع عشر بصمته على بداية مرحلة جديدة من وعي الإنسانية وذاكرتها، فقد أعادت التطورات التقنية والعلمية تشكيل المعرفة والفكر الإنساني بطريقة لم تكن ممكنة من قبل. وقد غيرت الاختراعات الجديدة المتعددة في مجالات الاتصال والمواصلات والمشاهدة مفهومي الزمان والمكان. فقد أصبح من الممكن الاتّصال الفوري بشخص ما في الجانب الآخر من العالم عبر التلغراف أولاً، ومن ثم عبر الهاتف، تماماً، كما أصبحت مشاهدة صور الأشياء والبلاد والنّاس والأحداث التي كانت بعيدة مكانياً وزمنياً ممكنة.
... المزيد
|
|
|
|
الأوضاع الاجتماعية في البلدة القديمة
|
|
سامي خضر و نجوى رزق
|
شهدت البلدة القديمة وعلى امتداد العقود الماضية، تغييرات جذرية وعميقة في البنية الاجتماعية والاقتصادية. كما شهدت تغيراً وتبدلاً في مكانة وعلاقة الطبقات الاجتماعية القائمة، بالإضافة إلى علاقات وأشكال الملكية المختلفة. وقد أصابت هذه التغييرات المكانة العائلية التي تتشكل منها البلدة القديمة. حيث نجد أن دور العائلات المقدسية المعروفة قد تراجع بشكل كبير ليخلى المكان لعائلات من خارج القدس، وبالتحديد من مدينة الخليل هاجرت إلى القدس والبلدة القديمة في الثلاثينييات والأربعينيات والخمسينيات من هذا القرن. وبدأت ترسخ جذورها الاقتصادية لتصبح جزءاً أساسياً من الطبقات المالكة والمسيطرة على وسائل الإنتاج المختلفة حتى باتت معظم المحال والمنشآت التجارية والصناعية والحرفية ملكهم.
... المزيد
|
|
|
|
أرشيفات القدس الإسلامية مصادر لمسألة الوقف في الفترة العثمانية
|
|
موسى سرور
|
يهدف هذا التقرير إلى وصف وتوضيح عدة مصادر أولية حيوية متاحة لدراسة القدس العثمانية. وبالدرجة الأولى، فإن هذه المصادر هي تلك الوثائق الموجودة في سجلات المحكمة الشرعية في القدس، والمستندات الأرشيفية من وزارة أوقاف القدس الأردنية.
... المزيد
|
|
|
|
اقتصاد الزعران على حواجز الاحتلال
|
|
ريما حمامي
|
كان القسم الاخير من المسافة بين جامعة بيرزيت ورام الله يعني خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة مسيرة طولها كيلومتر الى كيلومترين عبر طريق مملوءة باكوام الحجارة والحواجز الاسمنتية التي تشكل المنطقة المحظورة على السيارات والمعروفة بحاجز سردا. على الجانبين كانت عقد من الباصات الصغيرة تنحشر في الطريق الضيق لنقل المسافرين الى محجتهم النهائية «وهذا بكل بساطة حاجز آخر بالنسبة الى كثير من المسافرين». اسوأ الايام كانت تلك التي كان الجنود الاسرائيليون المنتشون بالضغط على الزناد يمنعون فجأة سيل المسافرين من هذه الرحلة اليومية، فتنقطع السبل بآلاف الطلاب من هذا الجانب وما يوازيهم من القرويين على الجانب الآخر، لكن الاغلب ان يقوم الجنود بفتح دكان عملهم بضع ساعات في اليوم، ويتلهون بأفواج المارة المتنقلين - فيوقفون الجميع، او يختارون قلة منهم لعمليات تفتيش حقائبها او بطاقاتها تفتيشاً لا ينتهي، او يحاولون «تنظيم» الباصات الصغيرة والباعة المتجولين المتجمهرين على الحواجز، وذلك باقتحام تجمع البسطات والمركبات بسيارات الجيب العسكرية. وقد قضى ثلاثة اشخاص برصاص الجنود الاسرائيليين، واثنان آخران بحوادث المرور نتيجة اصطدام الباصات، وتوفي على الاقل رجل واحد جراء نوبة قلبية بينما كان يعبر محمولاً على نقالة، كما ولد طفلان خلف كومة حجارة، وضرب عدد لا يحصى من الشبان على ايدي الجنود- وكثيراً ما كان يقع ذلك على مرأى من الجميع- ولا احد يستطيع ان يحصي اعداد الذين اصيبوا في التظاهرات التي نظمت في محاولة يائسة للتخلص من الحاجز.
... المزيد
|
|
|
|
من خذل حيفا في حرب 8491
|
|
محمود يزبك
|
رشيد الحاج إبراهيم، كاتب المذكرات التي بين أيدينا، ممكن وصفه وبحق بأنه زعيم حيفا خلال فترة الانتداب وقائد مقاومتها قبيل النكبة. قاد الجمعية الإسلامية في المدينة وكان من أكثر الشخصيات الحيفاوية حراكاً في الساحة السياسية خلال فترة الانتداب. أصدر سنة 1924 صحيفة اليرموك، الصحيفة اليومية الوحيدة في حيفا، والتي دامت حتى سنة 1933. أنتخب سنة 1928 رئيساً لجمعية الشبان المسلمين في حيفا، وفي سنة 1932 خلفه الشيخ عز الدين القسّام، الذي استمر في رئاستها حتى استشهاده سنة 1935. ومن خلال موقعه في الجمعية الإسلامية وثّق صلاته بالجماعات الإسلامية وكان من أكثر المطلعين على نوايا وأعمال القسّام. وانتخب رشيد الحاج إبراهيم عضوا في اللجنة العليا لصندوق الأمة، وكان من مؤسسي حزب الاستقلال. وانتخب سنة 1934 عضوا لمجلس بلدية حيفا, ولاحقاً قاد اللجنة القومية في حيفا.
... المزيد
|
|
|
|