|
يعتبر كتاب إيال وايزمن «الأرض الجوفاء » أول دراسة منهجية لنظام إسرائيل في السيطرة المكانية، إذ يجمع بين الجغرافية السياسية، الهندسة المعمارية، السيميائية، نظريات التمرد، والتقدير للتحولات في المواقع الأيديولوجية للصهيونية ولتاريخ نظم المستوطنين. والدراسة تجمع بين نماذج مفاهيمية واسعة حول ضبط السكان، وبين الفحص الدقيق والمتأني للآليات التفصيلية لمثل هذا الضبط ولتفكير الاستراتيجيين العسكريين الذين يخططونه، وأيضاً المتواطئون معهم بإرادتهم أو دون إرادتهم. وهؤلاء هم علماء الاجتماعيات، والمتعهدون، ومقدموا الخدمات الذين يدعمون رؤيتهم الخاصّة، وهم عادةً ما يقدمون خدمات إنسانية للتخفيف من حدة الخسائر البشرية الرهيبة والنتائج الكارثية لهذه الاستراتيجيات.
إن واحدة من أهم السمات التي تستحق التقدير لهذه الدراسة هي الطريقة التي تتموضع فيها المعرفة الهندسية المعمارية والحقول المرتبطة بها في العلوم الاجتماعية،مثل: الهندسة والعلوم السياسية، كشركاء، عن طواعية وأحياناً دون وعي، ضمن عملية الغزو الاستعماري. تثير الدراسة عدداً من القضايا التي فحصت جزئياً، وهي بحاجة للتوضيح، وفيما يلي بعض هذه القضايا وقد طرحت باختصار على شكل أسئلة
|