تتسم طبيعة البناء في البلدة القديمة بطابع معماري يتميز بجماله وقيمته التاريخية. فالأبنية القائمة حالياً تعود في معظمها إلى العهد الأيوبي والمملوكي والعثماني. ويمكن القول أن معظم الأبنية قديمة جداً باستثناء الحي اليهودي الذي قامت إسرائيل بإعادة بنائه من جديد على أنقاض البيوت العربية، وقامت بتوسيعه وتغيير معالمه، بحيث بات يسكنه أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن في بيوت جديدة بنيت على النمط المعماري الحديث وتتوفر فيها كل التسهيلات المطلوبة بالإضافة إلى شبكة متطورة من البنية التحتية تختلف عن أحياء البلدة القديمة التي تحتاج إلى ترميم شامل.
1- أنواع المساكن
ينقسم كل حي من أحياء البلدة القديمة إلى مجموعة من الحارات وكل حارة تتشكل من مجموعة من الأحواش وكل حوش مكون من مجموعة من الشقق والبيوت المترابطة والمتصلة بعضها ببعض. وغالبية المساكن في البلدة القديمة (62.4%) عبارة عن شقق صغيرة جداً موجودة ضمن مبنى واحد. فيما نجد أن نسبة البيوت المستقلة لا تتجاوز 32.4%، وهناك مساكن (5.2%) عبارة عن غرفة واحدة ملتصقة بشقة واحدة أو مبنى في حوش.(1)
2-ملكية المساكن
هناك عدة أنواع من الملكية في البلدة القديمة فمنها ملك وقفي ينقسم إلى: وقف إسلامي أو مسيحي، ووقف ذري، بالإضافة إلى الملكية الخاصة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن الأوقاف الإسلامية تملك أكثر من 2000 منزل وشقة في البلدة القديمة.(2) أي حوالي 40% من عدد شقق ومنازل الأحياء العربية. "وهذه الملكية للأوقاف لا تعني بالضرورة الاستملاك، ففي بعض الأحيان تعني أنها تابعة للوقف، أي أن الأوقاف الإسلامية تدير هذه الوقفيات".(3) وتشير دراسة ثانية إلى أن "40% من مساحة البلدة القديمة تستعمل لفعاليات ومؤسسات دينية".(4) وفي دراسة أجرتها الباحثة عام 1996 وجد أن 31.4% من المساكن تعتبر وقفاً إسلامياً أو مسيحياً، بينما 24% من المساكن تعود ملكيتها إلى الأسرة أو العائلة الممتدة أو هي وقف ذري، أما بقية المساكن والتي تشكل 48.8% فهي مستأجرة وفي كثير من الأحيان مستأجرة من أديرة أو من الوقف الإسلامي، كما وجدت الباحثة أن 61% من المساكن المسيحية هي وقف مسيحي وملك للأديرة.(5) ويقول الكاتب الصهيوني، نداف شراغائي، في مقابلة معه "أكثرية يهودية بأي ثمن"، مشيراً إلى أن نحو 210 دونمات من أراضي البلدة القديمة هي وقف إسلامي، و250 دونماً أخرى هي ملكية الكنائس والأديرة.(6)
3- عدد الوحدات السكنية
يوجد في البلدة القديمة، حتى نهاية عام 2000، 5,699 وحدة سكنية، تبلغ مجموع مساحتها 257,555 متراً مربعاً، بمعدل 45 م2 للوحدة السكنية. وتتوزع هذه الوحدات على الحي الإسلامي 3,375 وحدة، يليه الحي المسيحي 1,186 وحدة، والحي الأرمني 596 وحدة، والحي اليهودي 542 وحدة. وبالتالي يبلغ مجموع الوحدات السكنية في الأحياء العربية 5,157 وحدة، علماً بأن هناك وحدات سكنية يهودية داخل الحي الأرمني والإسلامي. وتشكل نسبة الوحدات العربية 90.5% من مجموع الوحدات السكنية. فيما تشكل الوحدات اليهودية حوالي 10%، وتبلغ مساحتها 38,921 متراً مربعاً بمعدل 72 متراً مربعاً للوحدة الواحدة، وتشكل هذه المساحة 15% من مجموع المساحات المبنية في البلدة، وهي نسبة مرتفعة وآخذة في الازدياد خاصة إذا ما أضفنا إليها مساحة أكثر من 70 عقاراً تمت السيطرة عليها بالقوة، أو شراؤها.
ويبلغ عدد الوحدات السكنية في مدينة القدس الشرقية، بما فيها البلدة القديمة، حتى نهاية عام 2000، 70,120 وحدة سكنية يصل مجموع مساحتها إلى 5,218,873 متراً مربعاً. أما مجموع الوحدات السكنية العربية في مدينة القدس الشرقية لنفس العام فهو 29,592 وحدة، ومجموع مساحتها 2,119,721 متراً مربعاً. وبذلك تشكل نسبة الوحدات العربية في القدس الشرقية إلى مجموع الوحدات السكنية في المدينة 42.2%. فيما تشكل الوحدات الإسرائيلية وعددها 40,528 ما نسبته 57.8%. أما نسبة البناء العربي فيصل إلى 40% فقط، فيما يشكل البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية 60%.(7)
4- مساحة المسكن
تعتبر الوحدات السكنية في البلدة القديمة صغيرة المساحة حيث تبلغ مساحة الوحدة السكنية الواحدة 45 متراً مربعاً. وتظهر الأرقام أن 54% من الوحدات السكنية في الأحياء العربية مساحتها أقل من 40 متراً مربعاً. وترتفع هذه النسبة في الحي الإسلامي لتصل إلى حوالي 58% من مجموع الوحدات السكنية في الحي. فيما تنخفض في الحي اليهودي لتصل إلى 23% فقط. أما الوحدات السكنية التي تزيد مساحتها عن 81 متراً مربعاً، فلا تتجاوز نسبتها في الأحياء العربية 8.5% بينما تصل في الحي اليهودي إلى 40.5% أي بزيادة مقدارها 32% عن الأحياء العربية مجتمعة. والملفت للانتباه أيضاً أن أكثر من ربع الوحدات السكنية القائمة في الأحياء العربية تقل عن 20 متراً مربعاً وهي نسبة عالية جداً ولا تتجاوز هذه النسبة 12.5% في الحي اليهودي. أنظر الجدول رقم (7).
جدول رقم (1): توزيع الوحدات السكنية في البلدة القديمة على الأحياء الفرعية حسب المساحة لعام 2000
الوحدات السكنية حسب المساحة الحي الإسلامي الحي المسيحي الحي الأرمني المجموع الحي اليهودي المجموع العام
0-20 874 28 5 141 1300 68 1368
21-40 1070 360 52 1482 59 1541
41-60 794 318 161 1189 77 1350
61-80 404 130 130 664 119 783
81-100 157 65 68 290 117 407
+100 76 28 44 148 102 250
مجموع المساكن 3375 1186 596 5157 542 5699
مجموع المساحة م2 136263 49627 32189 218079 38921 257000
معدل المساحة م2 40.4 41.8 54 43 71.8 45.1
النسبة المئوية %
الوحدات السكنية حسب المساحة 100 100 100 100 100 100
0-20 26 24 23.6 25.6 12.5 24
21-40 31.7 30.3 8.7 29.2 11 27
41-60 23.5 27 27 23.4 14.2 24
61-80 12 11 22 13 22 14
81-100 4.6 5.4 11.4 6 21.6 7
+100 2.2 2.3 7.4 3 18.8 4
المصدر: Statistical Yearbook of Jerusalem, 2000, No. 18, pp. 262-263
شكل رقم (1): الوحدات السكنية في البلدة القديمة ككل حسب المساحات لعام 2000
شكل رقم (2): السكن في البلدة القديمة (الأحياء العربية) حسب المساحات لعام 2000
نستنتج من الأرقام التي وردت سابقاً أن معدل مساحة الوحدة السكنية في البلدة القديمة للأحياء العربية لا تتجاوز 43 متراً مربعاً وهي مساحة صغيرة جداً. وفي المقابل فإن معدل مساحة الوحدة السكنية في الحي اليهودي يصل إلى 72 متراً مربعاً. أما في باقي القدس الشرقية (الأحياء العربية) فمعدل مساحة الوحدة السكنية يصل إلى 76.1 متراً مربعاً.
وبشكل عام تتشكل الوحدة السكنية من غرفة نوم أو اثنتين مع صالة للجلوس وحمام ومطبخ صغير. وأكثر من نصف المساكن 52.4% تتكون من غرفة إلى غرفتين، وأن 40% من المساكن تحتوي على غرفة نوم واحدة.(8)
جدول رقم (2): معدل الكثافة السكانية في البلدة القديمة للدونم المربع الواحد حسب الأحياء من سنة 1972 ذ 1999
السنة الحي الإسلامي الحي المسيحي الحي الأرمني الحي اليهودي البلدةالقديمة ككل
1972 36,1 23,3 14,8 15,0 27,2 (1)
1977 41,3 26,5 14,4 10,6 29,9 (1)
1981 46,8 28,1 14,9 16,6 33,8 (1)
1982 39,1 24,0 16,3 15,7 29,3 (2)
1985 44,0 22,5 20,0 16,9 30,1 (2)
1987 41,2 25,8 17,8 17,0 31,1 (2)
1990 42,4 25,7 17,7 17,7 31,8 (2)
1992 44,6 26,0 17,9 17,9 33,0 (2)
1994 47,2 26,0 18,0 18,0 34,3(2)
1995 48,7 26,3 17,9 18,3 35,2 (2)
1996 50,4 27,0 17,9 17,9 36,2 (3)
1999 50,4 26,5 18,7 18,8 36,6 (4)
المصدر: 1- Statistical Yearbook of Jerusalem, 1982, No 1, p. 44
2- Statistical Yearbook of Jerusalem, 1996, No 14, p.52.
3- Statistical Yearbook of Jerusalem, 1997, No 15, p.51.
3- Statistical Yearbook of Jerusalem, 2000, No 18, p.78.
5-الكثافة السكانية
تعتبر الكثافة السكانية في البلدة القديمة عالية جداً، حيث يصل معدل الكثافة إلى 36.6 فرداً في الدونم المربع الواحد لعام 1999. فيما تصل الكثافة في القدس الشرقية والغربية 5.1 أفراد للدونم المربع.(9) كما أنها أعلى بكثير من مثيلتها في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تصل إلى 0.3 و2.7 من الأفراد للدونم المربع على التوالي.(10) وخلال السنوات الماضية ارتفع معدل الكثافة السكانية من 27.2 عام 1972 إلى 36.6 فرداً للدونم المربع عام 1999. وتتفاوت هذه الكثافة من حي إلى آخر حيث تصل في الحي الإسلامي إلى 50.4، وفي الحي المسيحي 27، والأرمني واليهودي إلى 19 فرداً للدونم المربع. وقد وصلت نسبة الزيادة في الأحياء المذكورة وخلال الفترة المذكورة إلى 14.3% و3.7% و3.1% و2.9% على التوالي. وذلك نتيجة للزيادة الطبيعية للسكان، "وانعدام البناء" في الأحياء العربية. ومع ذلك فإننا نعتقد بأن الكثافة السكانية الحقيقية تتجاوز هذه الأرقام خاصة في الحي الإسلامي. فالأرقام المذكورة أعلاه لم تأخذ بعين الاعتبار مساحة المسجد الأقصى وساحاته الواسعة البالغة 135 دونماً والتي تعتبر مكاناً للعبادة وليس للسكن. وبالتالي فإن الكثافة السكانية الحقيقية في الحي الإسلامي هي محصلة مجموع سكان الحي الإسلامي (23,232) مقسومة على مساحة الحي الإسلامي 460 دونماً مطروحاً منه مساحة المسجد 135 دونماً. وبالتالي يكون معدل الكثافة السكانية هي 71.5 فرداً للدونم المربع. مما يعني أن معدل الكثافة السكانية الكلية في البلدة القديمة هي 43 وليس 36.6 فرداً للدونم المربع الواحد. أنظر جدول رقم (8).
شكل رقم (3): معدل الكثافة السكانية لأحياء البلدة القديمة للدونم المربع لعام 1999
لقد تضافرت عوامل عديدة، سنأتي على ذكرها لاحقاً، في خلق الضائقة السكانية الكبيرة التي تعاني منها البلدة القديمة عامة والحي الإسلامي خاصة.
وقد انعكس ذلك على معدل عدد الأفراد في البيت الواحد، حيث تشير الأرقام المستخرجة من الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2000 بأن معدل عدد الأفراد في المسكن الواحد في الأحياء العربية 5.7 أفراد للمسكن. وترتفع في الحي الإسلامي لتصل إلى 6.9 أفراد في البيت الواحد، بينما تنخفض في الحي اليهودي لتصل إلى 4.2 أفراد للمسكن الواحد. أنظر جدول رقم (9).
جدول رقم (3): معدل الكثافة السكانية حسب الأحياء لعام 2000
اسم الحي معدل عدد الأفراد في البيت الواحد معدل عدد الأمتار المتاحة للفرد الواحد (م2)
الحي الإسلامي 6.9 5.9
الحي المسيحي 4.3 9.7
الحي الأرمني 3.9 13.7
الكثافة لدى الفلسطينيين 5.7 7.5
الحي اليهودي 4.2 17
البلدة القديمة ككل 5.8 8
المصدر: مستخرج من الجداول الإحصائية في كتاب القدس الإحصائي، 2000، رقم 18، ص262-263.
وإذا ما اعتمدنا معدل المساحة بالأمتار المربعة المتاحة للفرد الواحد كمؤشر آخر لقياس الكثافة السكانية فنجد أن عدد الأمتار المتاحة للفرد الفلسطيني داخل البلدة القديمة لا تتجاوز 7.5 م2 وتقل في الحي الإسلامي لتصل إلى 6م2. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هذا المعدل اعتمد مساحة الوحدة السكنية ككل، بما فيها الحمام والمطبخ وغرفة الجلوس أو الضيوف فإن معدل عدد الأمتار المتاحة للفرد ستقل عن المساحة السابقة لتصل إلى حوالي الخمسة أمتار.
إن هذه المساحات هي أشبه ما تكون بالزنازين، كما أنها تتناقض وأبسط حقوق الإنسان المتعارف عليها في تأمين مسكن لائق من حيث نوعيته ومساحته.
أما فيما يتعلق بمعدل عدد الأفراد في الغرفة الواحدة أو ما يسمى بنسبة الازدحام فإنه من المتعارف عليه بأن معدل شخص واحد أو اقل للغرفة الواحدة يعتبر كثافة منخفضة. أما ثلاثة-خمسة أشخاص فيصنف كثافة عالية، وأكثر من خمسة أشخاص يعتبر ازدحاماً مفرطاً. وقد أظهرت الدراسة السابقة بأن 41% من المساكن تعاني من ازدحام أو كثافة سكانية عالية، فيما 14,2% تعاني من ازدحام مفرط، أي أكثر من 5 أشخاص للغرفة الواحدة. ومن الملفت للنظر أن معدل الكثافة للغرفة الواحدة كان أكثر من الضعف لدى العائلات المسلمة منها لدى العائلات المسيحية، حيث وجد أن 46% من العائلات المسلمة لديها كثافة عالية 3 أشخاص أو أكثر للغرفة الواحدة، مقارنة مع 19.7% لدى العائلات المسيحية. والسبب يعود بشكل أساسي إلى صغر حجم الأسرة المسيحية وانخفاض نسبة التزايد السكاني وخروج جزء من الأزواج الشابة إلى خارج البلدة القديمة.(11)
إن ارتفاع نسبة الاكتظاظ وصغر حجم مساحة السكن وقلة غرف النوم وتردي الأوضاع الاقتصادية، كل هذه العوامل عكست نفسها على كيفية النوم، سواء على الأرض أو على الأسرّة، وقد وجدنا بأن 8% من العائلات يفترشون الأرض عند النوم (أي ليس لديهم أسرّة) وأن 40.5% ينامون على الأرض والأسرّة، حيث لا يوجد مساحة كافية في مساكنهم لينام الجميع على الأسرّة.(12) ويمكن الاستنتاج بأن عوامل عدة تضافرت مجتمعة لتؤدي إلى خلق وتفاقم ضائقة السكن واشتداد الاكتظاظ في البلدة القديمة ومن هذه العوامل:(13)
* الزيادة السكانية العالية.
* ثبات عدد المساكن في البلدة القديمة.
* العقبات التي تفرضها إسرائيل على البناء أو حتى الترميم.
* تدني مستويات الدخل لدى فئة كبيرة في البلدة القديمة.
* عدم توفر فرص أخرى للسكن ضمن نطاق مدينة القدس. وتخوف الفلسطينيين من فقدان هويتهم المقدسية وكذلك حقوقهم في الحصول على التأمين الوطني والصحي في حال سكنهم في الضفة الغربية، واستمرار سكنهم في بيوت البلدة القديمة رغم عدم توفر الشروط الصحية في نسبة عالية من المساكن.
* تقادم المساكن وعدم صلاحية نسبة كبيرة منها للسكن البشري.
* عدم وجود الدعم والخطط الوطنية الشاملة لتحسين وترميم وتطوير البلدة القديمة ومساكنها لتعزيز صمود السكان والتقليل من معاناتهم اليومية والحياتية. ولم يتجاوز الفلسطينيون والعرب لغاية اليوم الكلام والتصريحات والقرارات النظرية بخصوص مدينة القدس. وما بذل حتى اليوم من عمل في مجال الإسكان لا يرقى مطلقاً إلى الاحتياجات الحقيقية ولا حتى إلى المخاطر التي تواجهها المدينة وسكانها.
6- خصائص أخرى للمسكن
6-1 المرافق الداخلية
فيما يتعلق بالمرافق الداخلية للمساكن في البلدة القديمة، نجد أن 29.5% من مراحيض المساكن خارجية. كما وجدنا بأن 8% من المراحيض مشتركة بين اكثر من عائلة. أما فيما يتعلق بالحمامات فإن 24% من الحمامات خارجية، وأن 8.2% منها مشترك بين أكثر من عائلة.
أما عن نوعية المطابخ المتوفرة والتي تتسم بكونها صغيرة جداً، فإن 21% من المطابخ داخلية، فيما 2.6% من المطابخ مشتركة.(14)
6-2 توفر مساحات للعب
إن من أهم المشاكل التي يواجهها المواطنون في البلدة القديمة تكمن في عدم وجود مرافق عامة (ساحات، ملاعب، متنزهات ... الخ). كما أن صغر مساحة البيوت وطبيعة البناء القائم والاكتظاظ السكاني لم يترك أمكنة خاصة للأطفال ليلعبوا فيها، وعن توافر مساحة أو فسحة داخلية في المسكن خاصة باللعب للأطفال، "فإن 64% من المساكن لا يتوفر فيها. أما عن وجود فناء خارجي للمسكن فإن 74% من المساكن تفتقر لذلك".(15)
7- الوضع العام للمساكن
يمكن التأكيد على أن ما لا يقل عن 20.5% من مساكن البلدة القديمة لا تصلح للسكن الآدمي وأنها تحتاج إلى ترميم جذري. وقد احتسبت هذه النسبة على أساس قياس وتقييم للعديد من المؤشرات الهامة ومنها:
* الرطوبة.
* الإضاءة.
* التهوية.
* توفر شبابيك في المنزل.
* توفر المرافق الأساسية مثل (حمام، مطبخ، شبكة مجاري ... الخ).
* الوضع العام للمبنى.
كما أن 29.5% من المنازل تحتاج إلى إصلاحات وترميمات داخلية أو خارجية في المبنى وأن 11.4% من المساكن بحاجة إلى توسيع أو إضافة غرف جديدة إليها. بينما 18.1% من المساكن يمكن تصنيف وضعها على أنه جيد.(16)
لقد كشف المسح الميداني الذي قام به برنامج إعمار البلدة القديمة/مركز الاستشارات التنموية إلى وجود "358 وحدة عقارية مهجورة (معظمها دكاكين)، وحوالي 74 وحدة مغلقة، إضافة إلى 162 وحدة مستخدمة جزئياً. ومن حيث التوزيع، فإننا نجد بأنها مركزة في حارة السعدية (دار قرّش، ودار عيد)، حارة السلسلة، عقبة التكية وحارة النصارى. كما يشير المسح إلى وجود 633 مبنىً في حالة إنشائية وفي وضع فيزيائي سيء وبحاجة إلى تأهيل وصيانة جدية".(17)
هوامش
1 رزق الله-خضر، نجوى، صفحة 23.
2 النخال، محمد، ملف الإسكان، صفحة 17.
3 المصدر السابق، صفحة 17.
4 د. خمايسي، راسم، صفحة 17.
5 رزق الله-خضر، نجوى، المصدر السابق، صفحة 22.
6 شراغائي، نداف، "أكثرية يهودية بأي ثمن"، جريدة هآرتس، 1/6/2000، ترجمة الياس شوفاني، مجلة الدراسات الفلسطينية، عدد 43، ص56.
7 استخراج الباحثين من الجداول الإحصائية الواردة في : Statistical Yearbook of Jerusalem, No. 18, pp 262-265
8 رزق الله-خضر، نجوى، المصدر السابق، صفحة 25.
Statistical Yearbook of Jerusalem, No. 18, pp. 74-78. 9
10 فلسطين: ملف التنمية البشرية، 1996-1997، صفحة 11.
11 رزق الله-خضر، نجوى، مصدر سابق، صفحة 27.
12 المصدر السابق، صفحة 28.
13 المصدر السابق، صفحة 28.
14 رزق الله-خضر، نجوى، مصدر سابق، صفحة 32.
15 المصدر السابق، صفحة 33.
16 رزق الله-خضر، نجوى، مصدر سابق، صفحة 35.
17 مركز الاستشارات التنموية، خطة إعمار البلدة القديمة في القدس، المسودة النهائية، القدس، أيلول 2000.